محمد نبي بن أحمد التويسركاني

87

لئالي الأخبار

الصحن المقدس من باب السدر يوما وكان هناك رجل وعنده ظرف تمر فكسرت من ظرفه خلالا فأكون في تمام تلك السنة في مرارته وحكى عن بعض السالك أنه قال : كان على درهم مظلمة وتصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه وقال عليه السّلام يؤخذ بدانق فضة سبعمأة صلاة مقبولة فيعطاها الخصم وفي خبر آخر قال : يؤخذ ستمأة صلاة بدرهم وقال عليه السّلام : أشد الانسان يوم القيمة أن يقوم أهل الخمس فينعلقون بذلك الرجل فيقولون ربنا ان هذا الرجل قد اكل خمسنا وتصرف فيه ولم يدفعه الينا فيدفع اللّه إليهم عوضه عن حسنات ذلك الرجل وكذلك أهل الزكاة . أقول : يأتي في الباب حديث شريف في لئالى الغيبة في لؤلؤ بعض الأخبار الباقية والقصص الكاشفة عن شدة حرمة الغيبة وعقابها في ذلك وتأتى فيه قريبا في لؤلؤ أهوال الناس عند حضورهم لرب العالمين كيفية حساب صلواتهم وأعمارهم واعمالهم وسرعته كلمح البصر وتوبيخ اللّه عليهم الذي ساعته أشد من عذاب الف عام وتأتى فيه بعد الفراغ من أوضاع جهنم وأوصافها في لئالى عقاب الظالمين لما مرت في هذا اللؤلؤ معاضدات كثيرة . في احباط العمل بأكل مال الحرام لؤلؤ : فيما ورد في خصوص اكل مال الحرام من احباط العمل والعذاب بالعموم مضافا إلى ما ورد في خصوص مواردها كأكل مال اليتيم والربا وحبس الحقوق الواجبة وغيرها مما حررناها في الباب السادس في لئاليها بتفاصيلها قال في تفسير قوله تعالى : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً اما واللّه ان كانت أشد بياضا من القباطي وفي رواية سلمان : يجيئون يوم القيمة ولهم من الحسنات أمثال الجبال ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه وقال النبي صلى اللّه عليه واله ليجيئن أقوام يوم القيمة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار قالوا : يا رسول اللّه مصلين قال : نعم يصلون ويصومون ويأخذون هنا من الليل فإذا عرض لهم شئ من الدنيا وثبوا عليه وفي حديث المعراج قال : مر يعنى النبي صلى اللّه عليه واله على قوم معلقين بعراقيبهم